المحقق البحراني
25
الحدائق الناضرة
وبالجملة فالمعتمد هو القول المشهور . والله العالم . وتحقيق البحث في المقام يتم برسم المسائل . الأولى لم نقف لأبي الصلاح فيما ذهب إليه من ثبوت الخيار في الإماء مدة الاستبراء على دليل ، وظاهر أخبار المسألة المتقدمة يرده ، مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي المتقدمة " الخيار في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري " وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة ( 2 ) ابن رئاب " الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري ، اشترط أو لم يشترط " . وأظهر من جميع ذلك صحيحة علي بن رئاب ( 3 ) المتقدم نقلها عن قرب الإسناد ، لأن موردها الجارية بخصوصها ، وقد حكم ( عليه السلام ) " بأن الخيار فيها ثلاثة أيام للمشتري وأنه إذا مضت الثلاثة فقد وجب الشراء ولزم " وصحيحة عبد الله بن سنان ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن كان بها خبل أو برص أو نحو هذا " الحديث وبذلك يظهر ضعف القول المذكور الثانية لو باع الدراهم أو المتاع بالحيوان كأن يقول : بعتك هذه الدراهم أو هذا المتاع بهذا الحيوان ، فيقول المشتري اشتريتها به . فالظاهر أن خيار الحيوان هنا ثابت لمن أنتقل له الحيوان بهذا العقد ، وهو البايع للدراهم أو المتاع ، نظرا إلى ما قدمنا ذكره ، من وجه الحكمة في هذا الخيار . وثبوت الخيار هنا للبايع غير مناف لما تقدم بناء على القول المشهور وما دل عليه من الأخبار ، من أن خيار الحيوان للمشتري خاصة ، لأن مبنى تلك المسألة في
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 24 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 169 . ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الرقم 9 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 172 .